بينما الحقيقة ان سبب نزول هذه الآية هو معالجة أحوال فئة من المسلمين صلوا مع الرسول ( ص ) في ليلة مظلمة فلم يعرفوا اتجاه القبلة حيث صلى كل واحد منهم إلى جهة خاصة وفقا لاجتهادهم ، فلم يضيّع اللّه تعالى لأحد منهم عمله « 10 » . .
هذا ونشير هنا إلى أنه يمكن ان يتعدّد ما ينزل من الآيات الكريمة ولكن السبب واحد وهو ما يعبرون عنه بقولهم « تعدد النازل والسبب واحد » كما ولا يمنع من أن تتقدم نزول الآية على الحكم . .
اما فوائد معرفة أسباب النزول فيمكن جمعها فيما يلي : « 11 » 1 - معرفة حكمة اللّه تعالى التي دعت إلى تشريع الأحكام ومن نزلت فيه الآية على التعيين كأسماء الأعلام أو الأماكن أو الاتجاهات . . . الخ .
2 - إنارة السبيل للمرء في الوصول إلى المعنى المراد لأن العلم بالسبب يسهّل العلم بالمسبب .
3 - ابعاد فكرة الحصر أو ابعاد فكرة العموم بالسبب . .
4 - الاستفادة في قياس أمر على أمر آخر نزلت الآية فيه بجامع العلة في كل من الأمرين . .
5 - تيسير الحفظ والفهم لربط الآيات بالحوادث . .
6 - عدم حمل الآيات على غير من وردت فيه بدافع الخصومة أو التحامل « 12 » . .
ونشير أخيرا هنا إلى أن العبرة بعموم اللفظ القرآني لا بخصوص
هامش
( 10 ) مباحث في علوم القرآن - الدكتور صبحي الصالح .
( 11 ) دراسات في علوم القرآن - عبد القهار العاني .
( 12 ) مباحث في علوم القرآن - مناع القطان .