وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ »
فقلت لها هل ترغبين في تناول شيء من الطعام فأجابت :
« وَما جَعَلْناهُمْ جَسَداً لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ »
فأطعمتها مما كنت احمل من الزاد ثم قلت لها استعدي للرحيل للحاق بالقافلة فقالت :
« لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها »
فقلت هل أحملك معي على الناقة فقالت :
« لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا »
فنزلت من الناقة واركبتها عليها فسمعتها تقول عند الجري :
« سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ »
. . ولما أدركنا مشارف القافلة قلت لها هل لك أحد من قريب أو عزيز فيها فأجابت :
« يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ ،
وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ ،
يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ ،
يا مُوسى إِنِّي أَنَا اللَّهُ »
فناديت برفيع صوتي بالأسماء الأربعة ( داود ، محمد ، يحيى ، موسى ) فإذا بأربع شباب برزوا من قلب القافلة وتوجهوا نحونا فقلت لها هل لهؤلاء القادمين قرابة منك فقالت :
« الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا »
فلما وصلوا إلى جوارها قالت لهم :
« يا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ »
فاعطوني شيئا من المال ثم قالت لهم :
« وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ »
فزادوا في العطاء ، ثم سألتهم قبل ان أودعهم عن قرابة المرأة منهم فقال كبيرهم هي والدتنا ، ما تكلمت معنا ومع غيرنا منذ عشرين سنة إلا بالقرآن الكريم وعلى النحو الذي سمعت باذنك منها . .
وأخيرا - وليس آخرا - نشير إلى احجام المصاحف التي خطّت في العالم حتى الآن .
فبصدد أكبر مصاحف العالم فيقال انه المصحف الموجود في خزانة دار الكتب بميدان باب الخلق بالقاهرة ويبلغ وزنه طنين كما وان حجم الصفحة الواحدة منه تبلغ 175 * 120 سم ويتألف من 7 أجزاء ومحرر بخط النسخ وعلى الجلد ومستعمل فيه الذهب في أجزاء مختلفة من صفحاته ووقفاته ، وله غلاف جميل هو آية في الروعة والفن يتسع