تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات من تاريخ القرآن — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
تشير إلى المدى الذي ارتبط القرآن بحياة الناس وسلوكهم ومعاشهم سواء الرجال منهم أو من يطلق عليهم بالجنس الناعم . وبهذه المناسبة وقبل الولوج إلى أصل القصة نقول بان الاسلام لا يفرق بين الجنسين في شيء منهما متساويان في كافة الحقوق والواجبات والتكاليف الدينية والمالية - وإذا ما كان هناك فرق أو خلاف يذكر ما بينهما فهو ذلك الذي يخص طبيعة عمل المرأة ويحس وضعها وشكل حياتها . وكم كان بودنا ان نضع النقاط على الحروف فيما يتعلق بالمساواة التي أشرنا إليها ، إلا أن ذلك سينقل البحث من قصة طريفة لامرأة تحفظ الكثير من القرآن ولا تتكلم إلا به إلى موضوع حقوق المرأة في الاسلام والذي كتب فيه المئات من المفكرين المسلمين وأهم من كتب عنه هو الأخ محمد قطب في كتابه شبهات حول الاسلام ولم يدع فيه زيادة لمستزيد . . اما القصة الفريدة والتي نكتب عنها بتصرف فهي : « 9 » قال بعضهم : انقطعت عن طريق القافلة المتجهة صوب الديار المقدسة مرة بمسافة قصيرة فوجدت سوادة ، فاقتربت منها فتجلب لي انها امرأة فقلت لها من أنت ، فأجابت :
« وَقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ »
فسلّمت عليها ثم استفسرت منها عما تعمل في هذا المكان النائي عن الطريق فقالت : « من يهدي اللّه فلا مضل له » فقلت لها هل أنت من بني الانسان أم من غيره فأجابت :
« يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ »
فقلت لها من اين أقبلت إلى هذا المكان فأجابت :
« يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ »
فقلت لها إلى أي مكان متوجهة فقالت :
« وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ »
فقلت لها متى انقطعت عن طريق القافلة فقالت :
« وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ
هامش
( 9 ) زينب الكبرى - الشيخ جعفر النقدي .
لمحات من تاريخ القرآن — صفحة 338 | محمد علي الأشيقر