الفصل السّابع في إعجاز القرآن
القرآن الكريم هو المعجزة الكبرى لرسول اللّه محمد بن عبد اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
وهذا يقتضينا ان نقدم بين يدي بحثنا في الاعجاز حديثا عن المعجزة .
المعجزة :
« 1 » المعجزة ظاهرة تكررت في حياة الأنبياء صلوات اللّه عليهم ، لتكون دليلا على صدق دعواهم النبوة . وقد قص القرآن الكريم علينا كثيرا من أنباء المعجزات التي جاءت مصدقة لرسل اللّه المتقدمين من أمثال ناقة صالح وعصا موسى ، وركوبه البحر ، وإحياء عيسى الموتى ، وإبرائه الأكمه والأبرص .
ولا بد في المعجزة من أن تتوافر فيها أمور ثلاثة :
1 - انها أمر خارق للعادة غير جار على ما اعتاد الناس من سنن الكون والظواهر الطبيعية . ولذا فهي غير قابلة لتفسيرها على نحو ما يجري عادة في الحياة .
2 - انها أمر مقرون بالتحدي ، تحدي المكذبين أو الشاكين ، ولا بد
هامش
( 1 ) انظر « تعريف عام بدين الاسلام » 195 - 211 و « نظام الاسلام : العقيدة والعبادة » 105 - 108 .