العلاقة بين المعنى اللغوي والقرآني :
- سميت الآية آية لأنها علامة لانقطاع الكلام الذي قبلها عن الذي بعدها وانفصاله . أي هي بائنة من أختها ومنفردة .
وقالوا : الآية من القرآن كأنها العلامة ينتقل منها إلى غيرها كأعلام الطريق المنصوبة للهداية .
- وقيل : سميت آية لأنها جماعة حروف من القرآن وطائفة منه .
- وقيل : سميت آية لأنها عجب يعجز البشر عن الاتيان بمثلها « 1 » .
2 - السورة :
قال ابن فارس : السين والواو والراء أصل واحد يدلّ على علوّ وارتفاع « 2 » .
في نطقها لغتان : أولاهما ( السؤرة ) مهموزة ، والثانية : ( السورة ) بلا همز ، وهي الأشهر .
- أما الأولى - أي التي تهمز - فمشتقة من ( أسأر ) أي أبقى منها بقية .
و ( السؤر ) البقية التي تزيد عن شرب الشارب في الاناء .
وسميت السؤرة سؤرة لأنها قطعت من القرآن على حدة ، فهي قطعة من القرآن .
- وأما الثانية - أي التي لا تهمز - فقد قالوا في اشتقاقها أقوالا كثيرة « 3 » .
فقد قيل : إن أصلها ( سؤرة ) ثم سهلت الهمزة ، وتكون العلاقة بين معناها اللغوي والقرآني هي التي ذكرناها آنفا .
هامش
( 1 ) انظر « البرهان » 1 / 266 و « الاتقان » 1 / 68 .
( 2 ) « معجم مقاييس اللغة » 3 / 115 .
( 3 ) انظر « الاتقان » 1 / 52 و « نكت الانتصار » ص 57 و « البرهان » للزركشي 1 / 263 .