فقال : اقرأ . فقلت : ما أنا بقارئ . فأخذني فغطني الثالثة ، ثم أرسلني فقال :
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ . اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ
فرجع بها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يرجف فؤاده ، فدخل على خديجة فقال :
« زملوني زملوني » . . . الحديث « 1 » .
وسنعدد هذه الصور التي يكون الوحي عليها :
1 - يكون الوحي بالرؤيا الصادقة :
وذلك كما في حديث عائشة الذي أوردناه قبل قليل : ( أول ما بدئ به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصادقة في النوم ) .
وكما في قوله تعالى عن إبراهيم عليه السلام
قالَ يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ ما ذا تَرى
« 2 » .
2 - ويكون بإلهام النبي في حالة اليقظة وإلقاء المعنى في قلبه من غير أن يرى الملك ، كما قال صلى اللّه عليه وسلم : « إنّ روح القدس نفث في روعي انّه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها فاتقوا اللّه وأجملوا في الطلب » « 3 » .
هامش
( 1 ) « صحيح البخاري » 1 / 3 و « صحيح مسلم » 1 / 97 و « الترمذي » 4 / 301 و « سنن النسائي » و « المسند » 6 / 153 و 232 وانظر شرح الحديث في « فتح الباري » 1 / 22 وانظر « اللؤلؤ والمرجان » 1 / 32 و « الإتقان » 1 / 23 النوع السابع .
( 2 ) سورة الصافات : 102 . وفي « صحيح البخاري » 1 / 33 : [ قال عمرو : سمعت عبيد بن عمير يقول : رؤيا الأنبياء وحي . ثم قرأ :إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ] .
( 3 ) « المستدرك » للحاكم 2 / 4 و « الفقيه والمتفقه » للخطيب 1 / 92 - 93 و « مناقب الشافعي » للبيهقي 1 / 324 و « سنن ابن ماجة » 2 / 3 و « الحلية » لأبي نعيم 3 / 156 و 7 / 158 و 10 / 27 و « ابن حبان » رقم 1084 و « الرسالة » للشافعي ص 93 و « الترغيب والترهيب » للمنذري 2 / 231 و « مجمع الزوائد » 4 / 72 و « فيض القدير » 2 / 450 و « الإتقان » 1 / 44 وقال ابن حجر : أخرجه ابن أبي الدنيا في « القناعة » وصححه الحاكم من طريق ابن مسعود . وانظر « فتح الباري » 1 / 20 وذكره العجلوني في « كشف الخفاء » 1 / 231 وقال : رواه في « مسند الفردوس » عن جابر . . . وأبو نعيم والطبراني عن