القرآن :
وينطق بهذه الكلمة على وجهين : مهموزة وغير مهموزة .
1 - القرآن ( مهموزة ) : مصدر على وزن ( فعلان ) - بالضم - كالغفران والرجحان والشكران .
وفعل هذا المصدر هو ( قرأ ) . وهناك مصادر أخرى غير ( قرآن ) تقول : قرأ ( قراءة ) و ( قرءا ) و ( قرآنا ) وهذه المصادر الثلاثة بمعنى واحد .
ولكلمة ( قرآن ) معنيان :
أحدهما : مصدري ، بمعنى القراءة كما ذكرنا ، وقد جاء استعمال ( القرآن ) بهذا المعنى المصدري في القرآن الكريم وذلك في قوله تعالى :
إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ . فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ
« 1 » .
وثانيهما : علم شخصي على ذلك الكتاب الكريم . وهذا هو الاستعمال الغالب ، ومنه قوله تعالى :
إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ
« 2 » وهذا العلم الشخصي مشتق من القراءة وعندئذ يكون المصدر قد أطلق على اسم المفعول ( قرآن ) اي ( مقروء ) . وأصل معنى ( قرأ ) في اللغة : ( جمع ) .
ومنه : قرأ الماء في الحوض إذا جمعه ، ومنه قولهم : قرأت الناقة إذا حملت « 3 » .
وإذا أردنا معرفة العلاقة بين المعنى الأصلي ، والمعنى العلمي فإن كلمة ( قرآن ) يمكن أن تكون مصدرا استعملت بمعنى اسم المفعول ( مجموع ) أو أن تكون مصدرا استعمل بمعنى اسم الفاعل ( جامع ) .
هامش
( 1 ) سورة القيامة : 17 وما بعدها . وانظر « نكت الانتصار » للصيرفي وهو اختصار « الانتصار » للباقلاني ص 56 تحقيق الدكتور محمد زغلول سلام .
( 2 ) سورة الإسراء : 9 .
( 3 ) « نكت الانتصار » للصيرفي ص 57 وانظر « الكليات » لأبي البقاء 4 / 35 ط دمشق .