تجارة وقرض وبيع ومداينة وما إلى ذلك « 1 » من تلك القواعد التي لا تستقيم الحياة إلا بها .
* وفي هذا الكتاب الكريم أسس النظام الاقتصادي الذي يحرم الاستغلال والظلم والعدوان ، ويحقق الكفاية والعدالة والرفاهية « 2 » .
* وفي هذا الكتاب أسس النظام السياسي الذي تقوم عليه دولة الاسلام معتمدة على الشورى والعدل والمساواة وإحقاق الحق وإبطال الباطل ، وهدف هذه الدولة إقامة معالم الاسلام والعمل على نشره في الأرض « 3 »
الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ . وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ
« 4 » .
وهكذا فإن القرآن هو الدستور الذي حوى كل هذه الأسس ، وقد أثبتت الأيام والتجارب أنه الدستور الصالح لكل زمان ومكان ، وأن أحكامه هي العلاج الناجع لأمراض الحياة ، لا اختلاف فيه ولا تناقض وصدق اللّه العظيم :
وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً
« 5 »
إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً
« 6 » .
ومن المفيد أن نشير إلى أن القرآن بحكم كونه دستورا ، فقد وردت
هامش
( 1 ) انظر « المجتمع الانساني في ظل الاسلام » لمحمد أبو زهرة و « في المجتمع الاسلامي » له و « تنظيم الاسلام للمجتمع » له أيضا . و « التشريع الاسلامي وحاجتنا اليه » لمحمد الصباغ .
( 2 ) انظر « أسس الاقتصاد في الاسلام والنظم المعاصرة » للمودودي و « معضلات الاقتصاد وحلها في الاسلام » له .
( 3 ) انظر « نظرية الاسلام وهديه في السياسة والقانون والدستور » للمودودي .
( 4 ) سورة الحج : 41 .
( 5 ) سورة النساء : 82 .
( 6 ) سورة الإسراء : 9 .