ومن يكفر بركن من أركان الايمان فهو كافر
وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيداً
« 1 » .
والبعث حقّ آت لا ريب فيه وهو هين على اللّه
أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ
« 2 » .
إلى آخر جوانب هذه العقيدة « 3 » .
* وفي هذا الكتاب الكريم أسس النظام الروحي التي حققت للمرءان يمد شطر ذاته بغذاء مستمر ، يتمثل بعبادة اللّه وذكره والاتصال به « 4 » ، تبارك وتعالى :
وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ . فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ
« 5 »
فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ
« 6 » .
* وفي هذا الكتاب الكريم أسس النظام الأخلاقي العظيم الذي جاء به الاسلام ، فلم يتجاهل طبيعة النفس الانسانية ، ولكنه في الوقت نفسه أخذ بهذه النفس إلى أن جعلها تحقق المثل التي كانت تتراءى لكثير من الفلاسفة والمصلحين أهدافا بعيدة .
فقد دعا إلى مكارم الأخلاق ، وحذر من مساوئ الأقوال والأفعال ولنقرأ قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى ،
هامش
( 1 ) سورة النساء : 136 .
( 2 ) سورة القيامة : 3 - 4 .
( 3 ) انظر تفصيل ذلك في « الحضارة الاسلامية » للمودودي . و « مبادئ الاسلام » له و « عقيدة المسلم » للغزالي و « تعريف عام بدين الاسلام » للطنطاوي و « نظام الاسلام » لمحمد المبارك و « العقائد الاسلامية » لسيد سابق و « خصائص التصور الاسلامي » و « العدالة الاجتماعية في الاسلام » لسيد قطب .
( 4 ) انظر كتاب « الأركان الأربعة » لأبي الحسن الندوي .
( 5 ) سورة البقرة : 186 .
( 6 ) سورة البقرة : 152 .