لأنها الشارحة للقرآن الموضحة له .
3 - تفسير القرآن بما قاله الصحابة :
لأنهم شاهدوا من القرائن والأحوال التي رافقت نزول القرآن ما يجعل فهمهم أدق وأتم ، ولأن لغة القرآن هي لغتهم يدركون من أسرارها بالفطرة ما لا يدركه المتأخرون بالتعلم .
* ومن القواعد ما يذكره الأصوليون من أنّ صيغة الأمر إذا جاءت بعد حظر دلت على الإباحة وذلك كقوله تعالى في سورة الجمعة :
وَذَرُوا الْبَيْعَ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ . فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ
« 1 » .
فقوله تعالى
فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ
إنما هو للإباحة لا للوجوب .
* ومن القواعد ما ذكره ابن القيم في كتابه « بدائع الفوائد » « 2 » . ومن ذلك قوله : ( وتستفاد الإباحة من لفظ الإحلال ، ورفع الجناح ، والإذن ، والعفو ، وإن شئت فافعل وإن شئت فلا تفعل ، ومن الامتنان بما في الأعيان من المنافع وما يتعلق بها من الأفعال نحو
مِنْ أَصْوافِها وَأَوْبارِها وَأَشْعارِها أَثاثاً
« 3 » ونحو
وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ
« 4 » ومن السكوت عن التحريم ) « 5 » .
هامش
( 1 ) سورة الجمعة : 9 - 10 .
( 2 ) انظر « بدائع الفوائد » 4 / 2 - 10 وقد نقل معظمها عبد الرحمن السعدي في كتابه « فوائد قرآنية » 105 - 113 .
( 3 ) سورة النحل : 80 والآية بتمامها :وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَناً وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعامِ بُيُوتاً تَسْتَخِفُّونَها يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوافِها وَأَوْبارِها وَأَشْعارِها أَثاثاً وَمَتاعاً إِلى حِينٍ.
( 4 ) سورة النحل : 16 .
( 5 ) « بدائع الفوائد » 4 / 6 .