2 - نقلها بالتواتر : هذا مذهب الأصوليين وفقهاء المذاهب الأربعة والمحدثين ، وبناء على ذلك فلا تثبت القراءة بالسند الصحيح غير المتواتر ولو وافقت رسم المصحف ووافقت وجها من وجوه العربية « 1 » .
3 - موافقتها لوجه من وجوه العربية .
ومتى اختل ركن من هذه الأركان الثلاثة أطلق عليها شاذة ، وقد يطلقون عليها ضعيفة أو باطلة . قال ابن الجزري في أول كتابه « النشر » بعد أن ذكر هذه الشروط : « ومتى اختل ركن من هذه الأركان الثلاثة اطلق عليها ضعيفة أو شاذة أو باطلة سواء كانت عن السبعة أم عمن هو أكبر منهم . وهذا هو الصحيح عند أئمة التحقيق من السلف والخلف » « 2 » .
وقال الكواشي : ( ومتى فقد شرط من الثلاثة فهو من الشاذ ) « 3 » .
أما إذا توافرت هذه الأركان فهي القراءة الصحيحة التي لا يجوز ردها ولا يحل إنكارها ، بل هي من الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن ، ووجب على الناس قبولها سواء أكانت عن الأئمة السبعة أم عن غيرهم من الأئمة المشهورين « 4 »
القراءات وحي :
والقراءات وحي تلقاه الرسول صلى اللّه عليه وسلم من جبريل ، وقرأه الرسول على
هامش
( 1 ) انظر « غيث النفع » للصفاقسي ص 17 المطبوع مع « شرح الشاطبية » لابن القاصح المسمى « سراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي » وانظر « النشر » لابن الجزري وانظر تعليق سعيد الأفغاني حول هذه النقطة في كتابه « أصول النحو » ص 59 وانظر « البرهان » 1 / 319 و « الاتقان » 1 / 76 و 80 .
( 2 ) « النشر » لابن الجزري .
( 3 ) « الاتقان » 1 / 81 .
( 4 ) انظر « النشر » لابن الجزري 1 / 9 .