تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المصاحف — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
أشكل عليك الهمز فقس الهمزة بالعين فإن كانت العين تقع قبل الواو أو الألف جعلتها في قفاها نقطة بعد الواو والألف جعلتها بين يديها نقطة ، وإن كانت هي الواو والألف جعلت النقطة في جبهتها وكان حدها أن تكون في نفس الواو ولكنها جعلت في الجبهة لتنحى عن السواد ، فالممدود مثل قوله ( السوء ) تقديره السوع فهي بعد الواو ، و ( السماء ) تقديره السماع وهي بعد الألف ، وإذا كانت متحركة بالنصب فالنقطة فوق الواو مثل قوله ( إبراهيم : 10 )
وَيُؤَخِّرَكُمْ
و ( البقرة : 286 )
لا تُؤاخِذْنا
وأما الهمزة التي تقع في قفا الواو إذا كانت قبلها فمثل ( الأنعام : 5 )
يَسْتَهْزِؤُنَ
وكذلك ( التوبة : 37 )
لِيُواطِؤُا
لأن قياسها يستهزعون فالعين قبل الواو ، وكذلك ليواطعوا لأن العين قبل الواو ومثله ( النحل : 27 )
أُوتُوا الْعِلْمَ
لأن قياسها عوتوا ولأنه من الواو ووزنها افعلوا ، وأما ( البقرة : 25 )
وَأُتُوا بِهِ مُتَشابِهاً
فالنقطة قدام الألف ، وكذلك ( أولئك ) الهمزة في الألف فالواو ليس لها موضع لأن قياسها علائك فالواو كتبت لأن الهمزة مرفوعة ، وقال قوم كتبوها ليفصلوا بينها وبين ( إليك ) في الخط ، وأما ( الأولى ) فإن الهمزة في قفا الواو لأن قياسها العولى فكذلك ( البقرة : 4 )
أُوفِ بِعَهْدِكُمْ
، وإذا كانت الهمزة منتصبة نحو ( القرآن ) ، و ( التوبة : 9 )
نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبارِكُمْ
، وقوله ( فاطر : 8 )
فَرَآهُ حَسَناً
فإنها تنقط عليها ثنتان واحدة قبل الألف والأخرى بعدها إلا أن التي بعدها أرفع من الأولى سنا وهي تسمى المقيدة ، وإنما نقطت بثنتين لأن واحدة للهمزة والأخرى للنصب وهي الثانية ، وإن كانت جزما فلا تنقط إلا واحدة مثل قوله ( البقرة : 189 )
وَأْتُوا
كتاب المصاحف — صفحة 334 | عبد الله بن سليمان الأشعث السجستاني