أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 96 ) مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ
( 97 ) .
( 3 ) آيتا النور :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ،
ختمت بقوله سبحانه :
كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
( 58 ) ، والتي تليها ختمت بقوله تعالى :
كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
( 59 ) .
( 4 ) آيتا النساء :
ما يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكُمْ
والتي بعدها ختمت بقوله تعالى :
عَلِيماً
[ الآيتان : 147 ، 148 ] .
( 5 ) آيتا الحديد :
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً وَإِبْراهِيمَ
والتي تليها ختمت كل منهما بقوله سبحانه :
وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ
[ الآيتان : 26 ، 27 ] .
كان من الممكن أن تختم كل واحدة من هذه الآيات بغير ما ختمت به الأخرى ، ففي آية البقرة يمكن أن يقال بدل « عليم » : « خبير » ، وفي آية النساء يمكن أن يقال بدل « عليما » : « بصيرا » ، وفي آية النحل يمكن أن يقال بدل « يعملون » : « يفعلون » ، وفي آية النور يمكن أن يقال : « عزيز حكيم » ، وفي آية الحديد يمكن أن يقال : « كافرون » ، ولكن الأمر ليس كذلك ، وإنما هو خاضع لنظام دقيق ، للحرف فيه رسالته وغرضه ، فما بالك بالكلمة والجملة .
إن الفاصلة القرآنية جاءت متسقة متناسبة كل التناسب مع معنى الآية وموضوعها وسياقها الذي تتحدث فيه وغرضها الذي جاءت من أجله ، وإليك البيان :
[ فواصل قرآنية لا تحتاج إلى بيان وكثير فكر ]
بعض الفواصل القرآنية لا يحتاج الأمر فيها إلى بيان وكثير فكر وكبير عناء ، بل يمكن للقارئ أن يدرك هذه الفاصلة من السياق نفسه ، فمثلا :
إِذْ قالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ
( 76 ) [ القصص : 76 ] ،
وَلا تَبْغِ الْفَسادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ
( 77 ) [ القصص : 77 ] ،
ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ