الموضع الخامس : قوله تعالى :
وَرَسُولًا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ
[ آية : 49 ] ، فلقد عدّها بعضهم آية ، وهما الحمصي والبصري ، وذهب الأكثرون إلى أنها ليست آية مستقلة .
الموضع السادس : قوله سبحانه :
لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ
[ آية :
92 ] ، عدّها بعضهم رأس آية ، وذهب آخرون إلى أن الآية تنتهي عند قوله :
عَلِيمٌ .
الموضع السابع : قوله سبحانه :
فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ
[ آية : 97 ] ، عدّها بعضهم آية ، وذهب الأكثرون إلى أن الآية تنتهي عند قوله سبحانه :
وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ
( 97 ) .
هاتان سورتان مدنيتان ، وقد آن الأوان أن نأتي لسورتين مكيتين ، ولتكونا من أقصر السور ، وهما سورتا : قريش والماعون ، ففي سورة قريش عدّ بعضهم قوله سبحانه :
الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ
[ قريش : 4 ] آية ، و
وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ
( 4 ) آية أخرى ، وذهب آخرون إلى أن قوله سبحانه :
الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ
( 4 ) آية واحدة .
أما سورة الماعون فلقد عدّ بعضهم قوله سبحانه :
الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ ( 6 ) وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ
( 7 ) آية ثانية ، وذهب الأكثرون إلى أنهما آية واحدة ، وليستا بآيتين « 1 » .
* استنتاج : نستنتج بعد هذه الدراسة العملية :
1 - أن الخلاف في عدّ الآيات لم يكن في السور المدنية فحسب ، أو الطويلة كذلك ، بل كان في السور المكية والمدنية ، والطويلة والقصيرة على السواء .
هامش
( 1 ) راجع كتاب « نفائس البيان » للشيخ عبد الفتاح القاضي .