ترتيب السور :
للعلماء في ترتيب السور ثلاثة أقوال :
الأول :
أن ترتيب السور كان باجتهاد من الصحابة رضوان اللّه عليهم ، وممن قال بهذا القول :
- الإمام مالك بن أنس فقد روي أنه قال : « إنما ألفوا القرآن على ما كانوا يسمعونه من النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، مع قوله بأن ترتيب السور اجتهاد منهم » « 1 » .
- القاضي أبو بكر الباقلاني في أحد قوليه ، وقد روي عنه قوله : « قد اختلف السلف في ترتيب القرآن : فمنهم من كتب في المصحف السور على تاريخ نزولها ، وقدّم المكيّ على المدني . ومنهم من جعل أوله « اقرأ باسم ربك » وهو أول مصحف عليّ . وأما مصحف ابن مسعود فأوله :
« مالك يوم الدين » ثم « البقرة » ثم « النساء » على ترتيب مختلف . وفي مصحف أبيّ كان أوله « الحمد » ثم « النساء » ، ثم « آل عمران » ثم « الأعراف » ثم « المائدة » على اختلاف شديد . فالجواب أنه يحتمل أن يكون ترتيب السور على ما هي عليه اليوم ، على وجه الاجتهاد من الصحابة رضي اللّه عنهم . وذكر ذلك مكي في سورة براءة ، وأن وضع البسملة في الأول هو من عمل النبي صلّى اللّه عليه وسلم « 2 » .
- أبو الحسين أحمد بن فارس في كتاب « المسائل الخمس » حيث قال : جمع القرآن على ضربين :
- أحدهما : تأليف السور ، كتقديم السبع الطول ، وتعقيبها بالمئين ،
هامش
( 1 ) « البرهان » للزركشي : 1 / 258 .
( 2 ) « البرهان » : 1 / 259 - 260 .