وقال اللحياني : سمي به الكتاب المقروء من باب تسمية المفعول بالمصدر « 1 » .
والقراءة عند الراغب : هي ضم الحروف والكلمات بعضها إلى بعض في الترتيل ، وليس يقال ذلك لكل جمع ، لا يقال : قرأت القوم إذا جمعتهم ، ويدل على ذلك أنه لا يقال للحرف الواحد إذا تفوه به قراءة . .
وقال الهروي مخالفا ما ذهب إليه الراغب : كل شيء جمعته فقد قرأته « 2 » .
ثم يقول الراغب : قال بعض العلماء : تسمية هذا الكتاب قرآنا من بين كتب اللّه لكونه جامعا لثمرة كتبه ، بل لجمعه ثمرة جميع العلوم ، كما أشار تعالى إليه بقوله :
( وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ ( 111 ) )
[ يوسف ] « 3 » .
وقال أبو عبيد : سمي القرآن قرآنا لأنه جمع السور بعضها إلى بعض « 4 » .
القول الخامس :
ويرجح ابن عطية أن « القرآن » مصدر من قولك : قرأ الرجل : إذا تلا - يقرأ قرآنا وقراءة - . . . ثم يقول : ومنه قول حسان بن ثابت :
ضحوا بأشمط عنوان السجود به * يقطّع الليل تسبيحا وقرآنا
هامش
( 1 ) « الإتقان » : 1 / 147 .
( 2 ) « البرهان » للزركشي : 1 / 277 .
( 3 ) « مفردات ألفاظ القرآن » : 414 بتصرف .
( 4 ) « البرهان » للزركشي : 1 / 277 .