الريح يبكي شجوها * والبرق يلمع في غمامه « 1 »
أي : البرق يبكي لامعا . وقوّى ذلك بقراءة ابن مسعود فيما قيل :
« ويقولون آمنا به » - بالواو - .
وعامّة أعيان الصحابة « 2 » وكثير من المفسرين بعدهم ، ذهبوا إلى أنه يصح أن يكون في القرآن بعض ما لا يعلم تأويله إلا اللّه . قال ابن عباس : « أنزل القرآن على أربعة أوجه :
- وجه حلال وحرام لا يسع أحدا جهالته .
- ووجه يعرفه العرب .
هامش
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ ( 8 )[ الغاشية ] فإنه معطوف بلا شك على قوله :وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ ( 2 )[ الغاشية ] بالحرف المحذوف الذي هو الواو ، ويدل له إثبات الواو في نظيره في سورة القيامة :وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ ( 22 ) إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ ( 23 ) وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ ( 24 )[ القيامة ] ، وقوله تعالى في عبس :وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ( 38 ) ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ ( 39 ) وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ ( 40 )[ عبس ] عن « أضواء البيان » : 1 / 273 - 274 .
( 1 ) البيت ليزيد بن مفرغ الحميري من قصيدة مطلعها :أصرمت حبلك من أمامة * من بعد أيّام برامه
فالريح تبكي شجوها * والبرق يلمع في الغمامة
لهفي على الأمر الذي * كانت عواقبه ندامه
وشريت بردا ليتني * من بعد برد كنت هامه
هامة تدعو الصدى * بين المشقّر واليمامةانظر ديوانه : 208 بتحقيق الأخ الدكتور عبد القدوس أبو صالح .
( 2 ) منهم : عمر وابن عباس - في أقوى الروايتين - وعائشة وعروة بن الزبير وعمر بن عبد العزيز وابن مسعود وأبيّ بن كعب نقله عنهم القرطبي وغيره .
ونقله ابن جرير عن يونس عن أشهب عن مالك بن أنس ، وهو مذهب الكسائي والأخفش والفراء وأبي عبيد .