القول الرابع : أن أول ما نزل هو :
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم واستند في ذلك على حديث أخرجه الواحدي عن عكرمة والحسن . قالا : « أول ما نزل من القرآن بسم اللّه الرحمن الرحيم ، وأول سورة سورة اقرأ » . « 1 »
وهذا الحديث مرسل فليست له قوة الحديث المرفوع المروىّ عن عائشة .
يضاف إلى ذلك أن البسملة تجيء في أول كل سورة إلا ما استثنى ( وهي سورة براءة ) ، فمعنى ذلك أنها نزلت صدرا لسورة « اقرأ » كما نزلت صدرا لغيرها من السور .
أما آخر ما نزل من القرآن فقد اختلف فيه على عشرة أقوال .
القول الأول : يروى أن آخر ما نزل قوله تعالى في سورة البقرة :
وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ
القول الثاني : أن آخر ما نزل هو قوله تعالى في سورة البقرة :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
القول الثالث : أن آخر ما نزل هو آية الدين وهي قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ
هامش
( 1 ) انظر الأقوال الأربعة في : الاتقان ، ج 1 ، ص 23 - 25 .