أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ
أي أنهم يوقنون بالعودة إلى اللّه . وقد استدل أهل السنة بقوله
مُلاقُوا رَبِّهِمْ
على جواز رؤية اللّه تعالى . أما المعتزلة فقالوا : لفظ اللقاء لا يفيد الرؤية . قال تعالى :
وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً
وقال :
وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاقُوهُ
وهو قول موجه إلى الكافر والمؤمن .
وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ راجِعُونَ
المراد من الرجوع إلى اللّه تعالى الرجوع إلى حيث لا يكون لهم مالك سواه ، وأن لا يملك لهم أحد غيره نفعا ولا ضرا ، فيكون ما توهموه من نفع عند غير اللّه قد تكشفت حقيقته ، وغدا هباء لا طائل وراءه .
47 - يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ
أعاد اللّه هذا الكلام مرة أخرى توكيدا للحجة عليهم ، وتحذيرا لهم من عواقب محاربة النبي محمد . وقد قرن قوله هذا بالوعيد الذي احتوته الآية التالية ، وفيها قوله تعالى :