5 ، 6 ، 7 - يمكن أن ترد هذه الأوجه إلى الوجه الرابع ، فكلها مرتبط بفكرة البحث والتأمل ، وما لهما من أثر في إظهار العلماء ، الذين يوالون البحث فيه .
ولو كانت كل معاني القرآن واضحة ظاهرة لانتهى القول فيها ، وتوقفت دراسة القرآن الكريم عند حد ، وربما أدى ذلك إلى الانصراف عنه .
8 - في المتشابه اختبار يكشف عن المؤمنين الراسخين في الإيمان ، وعن أهل العقيدة المتزعزعة . قال تعالى :
فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ ، وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا
.
( سورة 2 آية 26 ) وهذا هو المقصود من قوله تعالى بعد ذلك :
يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً
.
وهذا الوجه مرتبط إلى حد بعيد بالوجه الثاني الذي ذكره صاحب كتاب المباني « 1 » .
وكل هذه الأقوال تدخل في باب الاجتهاد . فهي من قبيل المحاولات التي تساق لإيضاح بعض جوانب الدراسات المتصلة بالقرآن الكريم . ولسنا مطالبين بالأخذ بها على علاتها ، بدون التفكير فيها ، والبحث عن مدى اتفاقها مع النصوص القرآنية .
هامش
( 1 ) كتاب المباني ، ص 177 - 182 . ضمن كتاب : مقدمتان في علوم القرآن .
نشر : آرثر جيفري . القاهرة ، 1954 .