تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في علوم القرآن ( دراسات ومحاضرات ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
ظاهر المعنى ، وأن المتشابه ما احتاج فهمه إلى تأويل ، ولم يمكن القول في تأويله برأي قاطع ، بل كان قابلا لأكثر من معنى ، وإن رجح بعض هذه المعاني على سواه . وإلى مثل هذا ذهب الإمام الفخر الرازي في كتابه « أساس التقديس » . وإلى هذا ذهب صاحب كتاب « المباني في نظم المعاني » ( الذي ألف عام 425 ه ) يقول : « أما القول في المحكم والمشابه ، فإن القرآن كله محكم من جهة النظم والإعجاز ، كما قال تعالى :
كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ
وكله متشابه من تشابه ألفاظه بعضها ببعض ، فليس فيه ما ينفى ويردّ لنا ، ويخرج عن النظم ويهمل ، وذلك قوله تعالى :
نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً
وبعضه محكم من جهة احتماله وجها واحدا لا يرتاب فيه مرتاب ، وبعضه متشابه من احتماله وجوها كثيرة لا يقطع على واحد منها قاطع ، كما أنه في بابه علم ساطع ، وذلك قوله تعالى :
مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ
فاللاتي هن أم الكتاب مثل قوله تعالى :
قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ
. ( سورة 6 آية 151 ) وقوله :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
( سورة 113 آية 1 )