- 12 - القراءات
القراءات جمع قراءة ، ويقصد بالقراءة في معناها الاصطلاحي « مذهب يذهب إليه أحد أئمة القراءات في التلفظ بالقرآن الكريم » .
إن القرآن الكريم قد نزل على الرسول فخاطب به أمة كانت متعددة اللهجات .
لقد كانت القبائل العربية تتحدث العربية بلهجات مختلفة . ولم يستطع الرسول الكريم أن يغير لهجات هذه القبائل بين يوم وليلة ، فهذا من غير المعقول .
وكان أن سمح للقبائل بقراءة القرآن بلهجاتها وهذا - كما ذكرنا - هو التفسير الأقرب إلى الصواب لقول الرسول عليه السلام « أنزل القرآن على سبعة أحرف » .
فالأحرف السبعة التي يذكر الحديث الصحيح أن القرآن نزل بها كانت لهجت عربية مختلفة لقبائل أهمها قريش .
وفي هذا المعنى يقول أبو شامة ، نقلا عن بعض من أخذ عنهم : « أنزل القرآن بلسان قريش ثم أبيح للعرب أن يقرءوه بلغاتهم التي جرت عاداتهم باستعمالها على اختلافهم في الألفاظ والإعراب « 1 » » .
هامش
( 1 ) السيوطي : الاتقان : ج 1 ، ص 47 .