باب ذكر الأوصاف التي شاركت أمتنا فيها الأنبياء
ذكر بعض القدماء أن اللّه - عز وجل - وصف أمه محمد صلى اللّه عليه وسلّم بثلاثين وصفا ، عشرة أوصاف منها أوصاف الخليل ، وعشرة أوصاف منها أوصاف [ موسى ] « 1 » الكليم ، وعشرة أوصاف منها أوصاف محمد الحبيب صلى « 2 » اللّه عليهم أجمعين ، فسوى بينهم وبين الخليل والكليم والحبيب في تلك الأوصاف .
فأما أوصاف الخليل عليه السلام :
فإنه قال في حق الخليل :
وَلَقَدِ اصْطَفَيْناهُ فِي الدُّنْيا
[ البقرة : 130 ] ، وقال لهذه الأمة :
ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا
[ فاطر : 32 ] .
الوصف الثاني : أنه قال للخليل « 3 » :
شاكِراً لِأَنْعُمِهِ اجْتَباهُ
[ النحل :
121 ] ، وقال لهذه الأمة :
هُوَ اجْتَباكُمْ
[ الحج : 78 ] .
والثالث : أنه قال للخليل : وإنّه لفي « 4 » الآخرة لمن الصّالحين [ البقرة :
130 ] ، وقال لهذه الأمة :
يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ
[ الأنبياء : 105 ] .
[ و ] « 1 » الرابع : أنه قال للخليل :
وَهَداهُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
[ النحل :
121 ] ، وقال لهذه الأمة :
وَإِنَّ اللَّهَ لَهادِ
« 5 »
الَّذِينَ آمَنُوا
[ الحج : 54 ] .
[ و ] « 1 » الخامس : أنه قال للخليل :
سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ
[ الصافات : 109 ] ،
هامش
( 1 ) من « ط » .
( 2 ) في « ط » : « صلوات » .
( 3 ) في « ط » : « عن الخليل » .
( 4 ) هكذا في « الأصل » ، وفي « ط » : « في » ، وهو الوارد للمصحف .
( 5 ) هكذا في « الأصل » ، وفي « ط » : « لهاد » .
وانظر : « النّشر » ( 2 / 245 ) .