صحة نسبة الكتاب لابن الجوزي :
وهذا مما لا شكّ فيه من وجوه ؛ منها : إشارة المصنّف في مقدمته لبعض مصنفاته الأخرى ، وهو كتاب : « تلقيح فهوم أهل الأثر » .
ومنها : أسانيد ابن الجوزي المشهور بها .
ومنها : إيراد أصحاب التراجم له في مصنفات ابن الجوزي .
ومنها : اعتماد العلماء عليه في كتبهم ، وهو أحد مصادر السيوطي في « الإتقان » ؛ كما نصّ على ذلك في مقدمة كتابه ، وأكثر من النقل عنه جدّا .
اسم الكتاب :
ورد الكتاب على طرة الأصل الخطي الذي معنا باسم « كتاب عجائب القرآن » ، وهكذا ورد في بعض نسخ « ط » .
وذكره بعض المترجمين للمصنّف باسم : « فنون الأفنان في علوم القرآن » .
ووقع في إحدى النسخ الخطية : « فنون الأفنان في عجائب علوم القرآن » .
وهذا شامل لما قبله ، ومن ثمّ أثبتّه ، خاصة مع تصريح المصنّف به في قوله أثناء المقدمة : « لما ألّفت كتاب : « التلقيح في غرائب علوم الحديث » رأيت أنّ تأليف كتاب في « عجائب علوم القرآن » أولى » اه وهذا هو المعتمد عند الزركلي في « الأعلام » .
وقد يرد الكتاب باسم : « فنون الأفنان في عيون علوم القرآن » كما في « ذيل طبقات الحنابلة » ، وهكذا ورد على بعض نسخ الكتاب .
ولا إشكال في ذلك ؛ إذ قد يسمّ المؤلّف كتابه أولا ، ثم يبدله باسم آخر ، أو يتردّد في تسميته بين أكثر من اسم ، فينقل عنه الجميع .
وقد أثبت المحقق للنشرة السابقة الاسم الثاني بلفظ : « عيون » بدلا من « عجائب » ، ودفع في عنق الاسم الأول هنا بلفظ : « عجائب » ، بما لا داعي له . والأمر سهل .