كتاب « الفنون » لابن الجوزي - رحمه اللّه -
وقفت على نشرة « دار البشائر الإسلامية - بيروت » لكتاب ابن الجوزي ( الطبعة الأولى 1408 ه - 1987 م ) . تحقيق الدكتور / حسن ضياء الدين عتر - جزاه اللّه خيرا .
وقد اجتهد المحقق - جزاه اللّه خيرا - في إخراج الكتاب بصورة لائقة ؛ وإن زلّ قلم التحقيق في بعض المواضع ، والكمال في البشر عزيز ؛ والماء إذا بلغ قلتين لم يحمل الخبث .
فقد زلّ القلم في تخريج بعض الآيات ، واشتبهت عليه بغيرها ، ومن ثمّ خطّأ وغيّر في الأصول الخطيّة ؛ من ذلك : ما ورد عند ابن الجوزي في « عدد آيات السور » أثناء « سورة البقرة » : « وعدّ المكي والمدني الأول :
وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ
[ البقرة : 219 ] » .
فأثبتها قلم التحقيق :
يَسْئَلُونَكَ
بدون الواو ، وعلّق على ذلك بقوله :
« في جميع النسخ :
وَيَسْئَلُونَكَ
بإثبات واو قبلها ، خلافا لرسم المصحف ، والآية من سورة البقرة : 215 » اه كذا ؛ والآية في سورة البقرة برقم ( 219 ) على الصواب .
- كما غيّر القلم أشياء ؛ لمخالفتها لرواية المصحف المشهور بيننا برواية حفص ؛ ومن ذلك : ما ورد في « عدد آيات السور » أثناء « سورة آل عمران » :
« وعدّ الكوفي : ونعلمه الكتاب والحكمة » .
فأثبتها القلم : « ويعلمه » بالياء ، وقال : « في ب ، م ، ك : ونعلّمه خلافا للمصحف » اه .
كذا ، مع أنّ ابن الجوزي لم يعتمد في كتابه على رواية حفص للمصحف وهذا ظاهر جدّا في كتابه ؛ بل لم تكن هذه الرواية مشهورة في عصره