باب في الياءات المحذوفات
كل اسم منادى أضافه المتكلم إلى نفسه فالياء منه ساقطة كقوله :
يا قَوْمِ اذْكُرُوا
[ المائدة : 20 ]
رَبِّ ارْجِعُونِ
[ المؤمنون : 99 ]
يا عِبادِ فَاتَّقُونِ
الزمر : 16 ] إلا حرفين أثبتوا فيهما الياء :
أحدهما في « العنكبوت » :
يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ [ أَرْضِي واسِعَةٌ ]
« 1 » [ العنكبوت : 56 ] .
وفي الزمر :
قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا [ عَلى أَنْفُسِهِمْ ]
« 1 » [ الزمر : 53 ] .
واختلفت المصاحف في حرف في « الزخرف » : يا عبادي لا خوف عليكم اليوم [ الزخرف : 68 ] فهو في مصاحف أهل المدينة بياء وفي مصاحفنا بغير ياء .
والمواضع التي حذفت منها الياء اكتفوا فيها بالكسرة .
وكل ما في كتاب اللّه - عز وجل - من ذكر العباد على غير معنى النداء « 2 » فالياء [ ثابتة ] « 3 » فيه ، كقوله تعالى :
يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ
[ ق 18 / ب ] [ الأنبياء : 105 ] ،
قُلْ لِعِبادِي
[ الإسراء : 53 ] فالوقف على ذلك بالياء ، إلا حرفا في « الزمر » :
فَبَشِّرْ عِبادِ
[ الزمر : 17 ] الوقف عليه بغير ياء ؛ لأن الياء ساقطة من الكتاب .
وقد روي عن أبي عمرو : فبشّر عبادي الّذين [ الزمر : 17 ] فمن أخذ
هامش
( 1 ) من « ط » .
( 2 ) في « ط » : « نداء » .
( 3 ) من « ط » ، ووقع في « الأصل » : « يا ابنة » .