الذي يحقق سعادتى الدنيا والآخرة ، وعصمة اللسان من اللحن في القرآن .
واللحن هو الميل عن الصواب « 1 » ، إلى الخطأ ، وهو نوعان :
( 1 ) جلى :
وهو ما كان بسبب مخالفة القواعد العربية ، كاستبدال حرف بحرف ، أو حركة بحركة ، وسمى جليا لاشتراك علماء التجويد ، وغيرهم من المثقفين في إدراكه ، وحكمه : التحريم اتفاقا .
( 2 ) خفى :
وهو ما كان بسبب مخالفة قواعد التجويد ، كترك الغنة ، وقصر الممدود ، وسمى خفيا لاختصاص علماء التجويد بإدراكه دون غيرهم ، وحكمه : التحريم على الراجح ، وقيل الكراهة .
6 - حكم تعليمه ، والعمل به شرعا :
وأما حكم العمل به فهو : الوجوب العيني على كل مكلف يحفظ أو يقرأ القرآن أو بعضه ، وإذا فيأثم تاركه لقوله تعالى
وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا
( المزمل : 4 ) وقوله صلى اللّه عليه وسلم « اقرءوا القرآن بلحون العرب » الحديث . « 2 »
وأما حكم تعليمه فهو : فرض كفاية بالنسبة إلى عامة المسلمين ، وفرض عين بالنسبة إلى رجال الدين من العلماء والقراء ، ومهما يكن من شئ ، فإنه يأثم تاركه منهم ، ويتعرض لعقاب الله ، ويرى بعض العلماء ضرورة تطبيق قواعد هذا العلم في قراءة الحديث ، والحق أن ذلك يستحسن ، ولا يجب .
هامش
( 1 ) في لحن القول : يعنى الميل عن القول الحق .
( 2 ) وأصواتها وإياكم ولحون أهل الفسق ، والكبائر ، فإنه سيجئ من بعده أقوام يرجعون القرآن ترجيع الغناء ، والنوح ، والرهبانية لا يجاوز حناجرهم ، مفتونة قلوبهم ، وقلوب من يعجبهم شأنهم .