اقتصر عليه المحقق في نشره وتقريبه وطيبته وتحبيره ولا يعكر علينا قوله :
وخلفهم في النّاس في الجرّ حصّلا لأنه تبع في العزو أصله ، والخلاف عندي في هذا مرتب لا مفرع فتقول في تقرير كلامه يعني أنه اختلف عن أبي عمرو فروى عنه الدوري الإمالة ، وروى عنه السوسي الفتح ، لأن هذا هو الذي كان يقرأ به كما نقله عنه السخاوي فيقرر به كلامه .
تنبيه :
إمالة الناس المجرور للدوري كبرى كما صرح به الداني في جامعه ، والجعبري في كنزه ، ونصه : ولم يمل أبو عمرو كبرى مع غير الراء إلا الناس المجرور ،
وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى
والياء والهاء من فاتحتي مريم وطه ، ولم يمل صغرى مع الراء إلا بشراي .
وقد نظم شيخ شيوخنا عبد الرحمن بن القاضي - رحمه اللّه - الفائدة الأولى فقال :
أمال كبرى مع غير الرّاء * النّاس بالجرّ وفي الإسراء
وفي هذه أعمى وها يا مريما * وها طه ابن العلاء فاعلما
وقد ذيلته بذكر الفائدة الثانية فقلت :
ولم يمل صغرى مع الرّاء سوى * بشراي في وجه كما بعض روى
وتنوين بعض للتقليل ؛ لأن رواة الفتح أكثر وقولهم أشهر إلا أن من روى الإمالة جرى على القياس والتقليل هو القليل كما يأتي بيانه إن شاء اللّه تعالى .
المدغم
رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ
للجميع ، ( الرحيم ملك ) ،
فِيهِ هُدىً *
،
قِيلَ لَهُمْ *
معا
لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ
« 1 »
خَلَقَكُمْ *
،
جَعَلَ لَكُمُ *
.
هامش
( 1 ) من الملاحظ أن الإدغام فيفَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْلجميع القراء ويسمى بالإدغام -