تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غيث النفع في القراءات السبع — صفحة 628

مساهمون:

ص٦٢٨
السؤال لا سيما كثرته والإلحاح فيه لا بخلا بالعنقود إذ لو كانت حباته يواقيت ما بخل به - صلى اللّه عليه وسلّم - إذ لا ريب ولا شبه أنه - صلى اللّه عليه وسلّم - أكرم الناس وأسخاهم وأجودهم . وروينا في الصحيح عن جابر بن عبد اللّه - رضي اللّه عنهما - وغيره : أنه - صلى اللّه عليه وسلّم - ما سئل عن شيء قط فقال لا . واختلفوا في مدة احتباس الوحي فقال ابن جريج : اثنا عشر يوما ، وقال ابن عباس - رضي اللّه عنهما - : خمسة عشر يوما ، وقال مقاتل : أربعون فلما جاء جبريل إلى النبي - صلى اللّه عليه وسلّم - قال له : يا جبريل ما جئت حتى اشتقت إليك فقال جبريل عليه السلام : إني كنت إليك أشوق ولكني عبد مأمور وأنزل اللّه هذه الكلمة :
وَما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ
وقيل : كبر رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلّم - فرحا وسرورا بالنعم التي عددها اللّه عليه في سورة والضحى لا سيما نعمة قوله :
وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى
وقد قال أهل البيت هي أرجى آية في كتاب اللّه ، وقال - صلى اللّه عليه وسلّم - لما نزلت : « إذن لا أرضى وواحد من أمتي في النار » وقيل كبر - صلى اللّه عليه وسلّم - من صورة جبريل عليه السلام التي خلقه اللّه عليها عند نزوله بهذه السورة عليه وهو الأبطح ، وقيل كبر زيادة في تعظيم اللّه تعالى مع التلاوة لكتابه والتبرك بختم وحيه وتنزيله . الثاني : في حكمه لا خلاف بين مثبتيه أنه ليس بقرآن وإنما هو ذكر جليل أثبته الشرع على وجه التخيير بين سور آخر القرآن كما أثبت الاستعاذة في أول القراءة ولهذا لم يرسم في جميع المصاحف المكية وغيرها وقد اتفق الحفاظ الذهبي وغيره بأن حديث التكبير لم يرفعه إلى النبي - صلى اللّه عليه وسلّم - إلا البزي فروينا عنه بأسانيد متعددة أنه قال : سمعت عكرمة ابن سليمان يقول قرأت على إسماعيل بن عبد اللّه المكي فلما بلغت والضحى قال لي : كبر عند خاتمة كل سورة حتى تختم فإني قرأت على عبد اللّه بن