فأجازهما الداني وأبو القاسم عبد الرحمن بن عتيق الصقلي المعروف بابن الفحام شيخ الإسكندرية صاحب التجريد ، والحافظ أبو العلاء ، وسبط الخياط « 1 » والشاطبي وغيرهم ، وأنكر ذلك الجمهور ، ولم يجيزوا سوى الإبدال قال المحقق : والصواب صحة وجهي التسهيل ، ويندرج حمزة مع هشام في هذه الأوجه إلا في التسهيل مع المد ، لأن حمزة أطول منه مدا .
22 -
خَلَوْا إِلى
ما فيه من نقل ورش وسكت خلف بخلف عنه لا يخفى ولا يكون السكت إلا إذا وصلت الساكن بما فيه الهمزة ، أما إذا وقف على الساكن فيما يجوز الوقف عليه فلا سكت .
23 -
مُسْتَهْزِؤُنَ
إذا وقف عليه ففيه لحمزة ستة أوجه : الصحيح منها ثلاثة :
أحدها : تسهيل الهمزة بينها وبين الواو على مذهب سيبويه عملا بقوله : وفي غير هذا بين بين .
الثاني : إبدال الهمزة ياء محضة عملا بقوله :
والأخفش بعد الكسر ذا الضّمّ أبدلا بياء الثالث : حذف الهمزة مع ضم الزاي عملا بقوله :
ومستهزءون الحذف فيه ونحو وضم .
فإن قلت هذا القول محمل أي مطرح على ما فهم السخاوي وغيره من كلامه حيث جعلوا ألف أحملا للتثنية قلت : ما فهموه هو عند المحققين ، وهم بين وغلط ظاهر ولو أراده لقال قيلا وأخملا والصواب أن ألف أخملا للإطلاق ، وتم الكلام عند قوله وضم ، وأن هذا الوجه من أصح الوجوه ، روي عن حمزة بالنص الصريح من غير إشارة ولا تلويح .
روى محمد بن سعيد البزاز عن خلاد عن سليم عن حمزة أنه كان يقف على مستهزءون بغير همز وبضم الزاي ، وممن نص على صحته الداني ،
هامش
( 1 ) هو أبو محمد بن علي البغدادي مؤلف المبهج .