وعند الترمذي : فقدت آية من سورة الأحزاب كنت أسمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقرؤها
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ
فالتمستها فوجدتها مع خزيمة بن ثابت ، أو أبي خزيمة فألحقتها في سورتها . « 1 »
ويظهر من الأدلة أن الآية الأولى - آية التوبة - فقدت في الجمع الأول ، وهو جمع أبي بكر ، قال ابن عطية : وهو أصح . « 2 »
وفي جمع عثمان فقدت الآية التي في الأحزاب .
وأبو خزيمة الذي وجدت معه آية التوبة ، هو غير خزيمة بن ثابت الذي وجدت معه آية الأحزاب ، فهذا هو المعروف بذي الشهادتين « 3 » ، شهد
هامش
- جمع القرآن : 9 / 11 .
( 1 ) انظر : تفسير القرطبي : 1 / 51 .
( 2 ) انظر : تفسير ابن عطية : 1 / 51 - وتفسير القرطبي : 1 / 51 - وعمدة القاري للعيني :
16 / 200 .
( 3 ) سمي بذي الشهادتين لكونه شهد بتصديق رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وذلك حين ابتاع صلى اللّه عليه وسلم فرسا من أعرابي ، وقبل أن يقبض رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الأعرابي ثمن الفرس ساومه آخرون ، فأنكر الأعرابي أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد ابتاعه منه ، وطلب الشهود ، فشهد خزيمة بتصديق رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . وخزيمة لم يشهد البيع ، فجعل صلى اللّه عليه وسلم شهادته بشهادة رجلين . أخرجه أبو داود في سننه : كتاب : الأقضية ، باب : إذا علم الحاكم صدق الشاهد الواحد يجوز أن يحكم به : 3 / 308 - قال ابن القيم : كان فرضا على كل من سمع هذه القصة أن -