فاتخذها قراء الأمصار معتمدا اختياراتهم ، لم يخالف أحد منهم مصحفه على النحو الذي بلغه . « 1 »
المسألة السابعة : الآيات المفقودة في الجمعين :
ورد في رواية الطبري أن زيد بن ثابت فقد آية الأحزاب
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا
[ الأحزاب : 23 ] ووجدها مع خزيمة بن ثابت ، وأنه فقد في نفس الجمع آية التوبة
لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ . فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ
[ التوبة 128 - 129 ] وأنه وجدها مع رجل آخر يدعى خزيمة أيضا .
وفي رواية البخاري : عن زيد بن ثابت قال : لما نسخت الصحف فقدت آية من سورة الأحزاب كنت أسمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقرؤها ، لم أجدها إلا مع خزيمة الأنصاري الذي جعل رسول اللّه شهادته بشهادة رجلين
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ
« 2 » .
هامش
- اليمن وإلى البحرين ، وإلى البصرة ، وإلى الكوفة ، وحبس بالمدينة واحدا . وانظر فتح الباري لابن حجر : 9 / 20 - وعمدة القاري للعيني : 16 / 199 .
( 1 ) تفسير القرطبي : 1 / 54 .
( 2 ) انظر : تفسير القرطبي : 1 / 51 والرواية في البخاري ، كتاب : فضائل القرآن ، باب : -