اللّه عنهم « 1 » - .
المرحلة الثانية :
جمع أبي بكر بإشارة من عمر - رضي اللّه عنهما - « 2 » :
أخرج ابن جرير بسنده عن خارجة بن زيد « 3 » بن ثابت عن أبيه زيد ، قال : لمّا قتل أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم باليمامة « 4 » دخل عمر بن الخطاب
هامش
( 1 ) انظر : تفسير الخازن : 1 / 10 وقيل : إنه لم يجمع في مصحف واحد زمن النبي صلى اللّه عليه وسلم لأن القرآن لم ينزل مرة واحدة بل نزل منجما في مدى عشرين سنة أو أكثر ، وقيل : لأنه لم توجد دواعي لكتابته وجمعه في مصحف أو مصاحف مثل تلك الدواعي التي وجدت فيما بعد ، ولهذا يقول الزرقاني في المناهل : 1 / 240 : إن القرآن لو جمع في مصحف أو مصاحف لكان عرضة لتغيير الصحف والمصاحف كلما وقع نسخ ، أو حدث سبب مع أن الظروف لا تساعد وأدوات الكتابة ليست متوفرة ، والتعويل كان على الحفظ قبل كل شيء .
( 2 ) وضع أبو بكر رضي اللّه عنه طريقة دقيقة محكمة ، ونظاما عظيما انتهجه للجمع ، فقد اعتمد على أمرين : الأول : ما كتب بين يدي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . والثاني : ما كان محفوظا في صدور الرجال ، ولهذا وردت في بعض الروايات أن زيدا ما كان يقبل المكتوب إلا ومعه شاهدان عدلان يشهدان أنه كتب بين يدي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم والأدلة على ذلك متواترة .
انظر : مناهل العرفان للزرقاني : 1 / 245 .
( 3 ) هو خارجة بن زيد بن ثابت الأنصاري ، ثقة توفي ( 99 ه ) . انظر : التاريخ الكبير للبخاري : 3 / 204 - وتهذيب التهذيب لابن حجر : 3 / 74 .
( 4 ) وكان ذلك في السنة الثانية عشرة من الهجرة ، بقيادة خالد بن الوليد ، لقتال مسيلمة الكذاب . -