قراءته إلى عثمان ، وهؤلاء كلهم يقولون : قرأنا على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأسانيد هذه القراءات متصلة ، ورجالها ثقات . « 1 »
المسألة الثالثة : المراحل التي مرّ بها جمع القرآن الكريم :
إن جمع القرآن الكريم بمعنى كتابته مر في الصدر الأول بثلاث مراحل :
المرحلة الأولى :
جمع النبي صلى اللّه عليه وسلم بإشارة من جبريل عليه السلام :
نزل القرآن الكريم على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مفرقا في نحو ثلاث وعشرين سنة ، فكان كلما نزل عليه شيء منه قرأه صلى اللّه عليه وسلم على أصحابه - رضي اللّه عنهم - ليحفظوه في صدورهم ، وأمر كتّاب الوحي بكتابته وتسجيله بين يديه ، محددا لهم موضع الآية أو الآيات ومكانها في السورة ، فحفظ في الصدور والسطور معا ، وكان المكتوب مفرقا في الصحف والجريد والظّرر واللخاف والخزف والكرانيف والعسب « 2 » وغير ذلك ، ولم يجمع في
هامش
- السبعة ، قيل : عرض على عثمان نفسه ، توفي ( 118 ه ) . انظر : غاية النهاية لابن الجزري : 1 / 423 - ومعرفة القراء الكبار للذهبي : 1 / 82 .
( 1 ) انظر : تفسير القرطبي : 1 / 58 .
( 2 ) الجريد : السّعف ، واحدها : جريدة . انظر : النهاية في غريب الحديث لابن الأثير « جرد » : 1 / 256 .
قال الأصمعي : اللّخاف : حجارة بيض رقاق ، واحدتها لخفة . انظر : النهاية في غريب -