تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
القول الثاني : أن أول ما نزل سورة
الْمُدَّثِّرُ
، وهو مروي عن جابر بن عبد اللّه - رضي اللّه عنه - « 1 » ، فقد روى مسلم عنه أن أول ما نزل
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ
. « 2 » ومن حديثه في الصحيحين قال : سمعت النبي صلّى اللّه عليه وسلم وهو يحدث عن فترة الوحي فقال في حديثه : فبينا أنا أمشي سمعت صوتا من السماء فرفعت رأسي ، فإذا الملك الذي جاءني بحراء جالس على كرسي بين السماء والأرض فجئثت منه رعبا ، فرجعت فقلت : زملوني ، زمّلوني ، فدثروني ، فأنزل اللّه تعالى
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ
« 3 » . قال ابن الجوزي : ومعنى : ( جثثت ) : فرقت ، يقال : رجل مجئوث ومجثوث ، وقد صحّفه بعض الرواة فقال : جبنت ، من الجبن « 4 » . وقد جمع العلماء بين القولين ، فنقل ابن الجوزي أنه لما نزل على
هامش
( 1 ) انظر : تفسير ابن الجوزي : 1 / 5 - وتفسير ابن جزي : 1 / 6 . ( 2 ) أخرجه مسلم في صحيحه ، كتاب : الإيمان ، باب : بدء الوحي إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : 1 / 144 ، وانظر : تفسير ابن الجوزي : 1 / 5 . ( 3 ) أخرجه البخاري في صحيحه : كتاب : التفسير سورة المدثر ، باب : قولهقُمْ فَأَنْذِرْ: 6 / 75 - ومسلم في صحيحه : كتاب : الإيمان ، باب : بدء الوحي إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : 1 / 143 ، وانظر : تفسير ابن الجوزي : 1 / 5 . ( 4 ) انظر : تفسير ابن الجوزي : 1 / 5 ، قال في النهاية : ( جثثت ) : فزعت . و ( جئثت ) أي ذعرت وخفت . النهاية ( جثث ) : 1 / 239 و ( جأث ) 1 / 232 .