وأول سورة نزلت بالمدينة البقرة ثم الأنفال ، كذا قال الخازن « 1 » .
المسألة الخامسة : آخر ما نزل من القرآن :
واختلفوا في آخر ما نزل من القرآن على الإطلاق على ستة أقوال ، فالمشهور أنها آيات الربا التي في آخر البقرة . وقيل : آية الربا
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا
[ البقرة : 278 ] وقيل : آخر آية نزلت
وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ
[ البقرة : 281 ] . وقيل : آية الدين التي في البقرة . وقيل : آية الكلالة التي في النساء
يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ
[ النساء : 176 ] . وقيل :
لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ
[ التوبة : 138 ] إلى آخر السورة . وقيل : سورة النصر .
القول الأول : أنها آية الربا
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا
[ البقرة : 278 ] ، فقد روى البخاري في أفراده من حديث ابن عباس قال : آخر آية أنزلت على النبي صلّى اللّه عليه وسلم آية الربا . « 2 »
هامش
- والإتقان : 1 / 80 .
( 1 ) انظر : تفسير الخازن : 1 / 11 ، وقد نقل الحافظ ابن حجر الاتفاق على ذلك . ( فتح الباري : 8 / 160 ، قال السيوطي : في دعوى الاتفاق نظر لقول علي بن الحسن أن العنكبوت أول سورة نزلت بالمدينة . الإتقان : 1 / 81 .
( 2 ) أخرجه البخاري في صحيحه : كتاب : التفسير ، سورة البقرة ، باب :وَاتَّقُوا يَوْماً -