روى أبو عمرو عن أبي حمزة قال : رأى إبراهيم النّخعي في مصحفي فاتحة سورة كذا وكذا ، فقال : امحه ، فإن ابن مسعود قال : لا تخلطوا في كتاب اللّه ما ليس منه « 1 » .
وعن أبي بكر السراج قال : قلت لأبي رزين : أأكتب في مصحفي سورة كذا وكذا ؟ فقال : إني أخاف أن ينشأ قوم لا يعرفونه يظنونه من القرآن « 2 » .
وقال أشهب : سئل الإمام مالك عن المصاحف يكتب فيها خواتم السور في كل سورة ما فيها من آية فقال : إني أكره ذلك في أمهات المصاحف أن يكتب فيها شيء ، أو يشكل ، فأما ما يتعلم به الغلمان في المصاحف فلا أرى بذلك بأسا . قال أشهب : ثم أخرج إلينا مصحفا لجدّه ، كتبه إذ كتب عثمان المصاحف فرأينا خواتمه من حبر على عمل السلسلة في طول السطر ، ورأيته معجوم الآي بالحبر . « 3 »
وقال يحيى بن كثير : كان القرآن مجردا في المصاحف ، فأول ما أحدثوا فيه النقط على الباء والتاء والثاء وقالوا : لا بأس به هو نور له ، ثم أحدثوا
هامش
( 1 ) انظر : تفسير القرطبي : 1 / 63 ، والمحكم في نقط المصاحف للداني : 16 .
( 2 ) انظر : المصادر السابقة .
( 3 ) انظر : تفسير القرطبي : 1 / 63 - والمحكم في نقط المصاحف للداني : 17 .