الأول : باعتبار كونه مركبا من جزءين ، وبمعرفتهما يعرف ، وعلى ما سبق توضيحه يكون علوم القرآن : هو العلم الذي يبحث في القرآن الكريم في شتى أحواله . فيدخل فيه علم التفسير فضلا عن غيره ، ولهذا أطلق عدد من العلماء هذا الاسم على تفاسيرهم ، كالحوفي « 1 » الذي سماه ( البرهان في علوم القرآن ) والأدفوي « 2 » الذي سماه ( الاستغناء في علوم القرآن ) وكأبي الحسن الأشعري الذي سماه ( المختزن في علوم القرآن ) « 3 » .
الثاني : باعتباره علما مستقلا ظهر وتكامل لدى المتأخرين ، ويعرف بأنه : أبحاث ( مباحث ) كلية تتصل بالقرآن الكريم من نواحي شتى ، يمكن اعتبار كل مبحث منها فنا مستقلا متميزا .
ويطلق المصطلح على بعض تلك العلوم كما يطلق عليها جميعا .
وتلك المباحث تدور حول ثلاثة محاور رئيسة :
هامش
( 1 ) هو علي بن إبراهيم بن سعيد الحوفي ، نحوي مصري ، صنف في النحو والتفسير ، له البرهان في تفسير القرآن ، توفي ( 430 ه ) . انظر : سير أعلام النبلاء للذهبي : 17 / 251 - وطبقات النحاة لابن قاضي شهبة : 2 / 132 .
( 2 ) هو محمد بن علي الأدفوي مفسر من أهل أدفو بصعيد مصر ، ت ( 388 ه ) انظر :
طبقات القراء لابن الجزري : 2 / 198 ، وطبقات المفسرين للسيوطي : 97 ، وطبقات المفسرين للداودي : 2 / 197 .
( 3 ) انظر : طبقات المفسرين للداودي : 1 / 388 و 2 / 197 ، والحاكم الجشمي ومنهجه في التفسير للأستاذ عدنان زرزور : 164 .