ويحصر الأستاذ الزرقاني تلك العلوم في العلوم الدينية والعربية ، ويقول : إنها أنجبت وليدا جديدا هو مزيج منها جميعا ، وسليل لها جميعا فيه مقاصدها وأغراضها وخصائصها وأسرارها ( والولد سر أبيه ) « 1 » ؛ وهو لهذا عدّ التفسير من تلك العلوم ، وجعلها قسيما لها . في حين أن الأستاذ فاروق حمادة رغم أن ما انضوى تحت التعريف عنده يعارض ما حصره في الشعبتين المذكورتين ، عدّ التفسير من العلوم التي انضوت تحت المصطلح ، والمفهوم من المقدمتين السابقتين عدم اعتبار التفسير . وهو ما قرره حين عاد ليقول : يمكننا أن نقول : إن عدّ علم التفسير من علوم القرآن فيه تجوّز . « 2 »
والذي يبدو لي - تبعا لبعض أهل العلم - أن عدّ التفسير من علوم القرآن وجعله قسيما أو نوعا كسائر الأنواع مسألة فيها نظر ، لأن غالب تلك العلوم أريد بها تيسير سبيل شرحه وتفسيره وفهمه . يعلل الأستاذ عدنان زرزور هذه الوجهة فيقول : إن أغلب التفاسير الكبيرة قد صدّرت بمقدمة أو مقدمات شملت أهم تلك العلوم ، ولهذا لا يعدّ التفسير من علوم القرآن « 3 » .
وختاما أقول : ينبغي النظر إلى هذا المصطلح باعتبارين :
هامش
( 1 ) انظر : مناهل العرفان للزرقاني : 1 / 4 .
( 2 ) انظر : مدخل إلى علوم القرآن والتفسير لفاروق حمادة : 6 .
( 3 ) انظر علوم القرآن لعدنان زرزور : 123 .