المائة في « التحبير » ، وفي « الزيادة والإحسان » لابن عقيلة المكي وصلت أربعة وخمسين بعد المائة ، وليس المراد منها الحصر ، فعلوم القرآن على ما أقره الزركشي لا تحصى ومعانيه لا تستقصى . « 1 »
وقد صنف العلماء في جوانب كثيرة من هذه العلوم كتابات مستقلة ، كعلم القراءات والرسم العثماني والناسخ والمنسوخ وأسباب النزول . . .
وغير ذلك ، ثم اختصرت هذه العلوم والمباحث وجمعت جلّ أصولها ومسائلها ، ورمز إلى بعض فصولها في مصنف واحد ، ووضعت القواعد العامة لتلك المسائل ، وضربت عليها الأمثلة ، وأشير إلى مواطن كل علم منها ومظانّه فكان كالفهرس والدليل ، وأطلق عليه مصطلح علمي هو ( علوم القرآن ) « 2 » وهو مصطلح لم يعرّفه الأقدمون ، وإنما حاول بعض المعاصرين تعريفه بمعناه العام .
وقد عرفه الأستاذ الزرقاني بقوله : مباحث تتعلق بالقرآن الكريم من ناحية نزوله وترتيبه وجمعه وكتابته وقراءته وتفسيره وإعجازه وناسخه ومنسوخه ودفع الشّبه عنه وغير ذلك . « 3 »
وهو تعريف لم يرق لثلّة من الباحثين من أهل الاختصاص في هذا
هامش
( 1 ) انظر : البرهان للزركشي : 1 / 9 .
( 2 ) انظر : مناهل العرفان للزرقاني : 1 / 4 .
( 3 ) انظر : مناهل العرفان للزرقاني : 1 / 20 .