البيان ، والعلامة ابن كمال باشا أحمد بن سليمان بن كمال الرومي ، وأبو السعود العمادي مفتي القسطنطينية صاحب التفسير الكبير المسمى بارشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم الذي اشتهر صيته وانتشرت نسخه ، والشيخ أبو يحيى زكريا بن محمد الأنصاري .
وفي المائة الحادية عشرة عرف : الشيخ علي القاري ، والشيخ حسن البوريني ، والشيخ بهاء الدين العاملي الكركي صاحب التفسير المسمى بعين الحياة وهو مؤلف الكشكول ، والشيخ خير الدين الرملي ، والشهاب الخفاجي .
وفي المائة الثانية عشرة عرف : الشيخ العارف عبد الغني النابلسي صاحب التحرير الحاوي في شرح تفسير البيضاوي ، والسيد هاشم البحراني صاحب البرهان في تفسير القرآن .
وفي المائة الثالثة عشرة اشتهر : الآلوسي صاحب التفسير المشهور المسمى روح المعاني ، والسيد محمد الحمزاوي مفتي دمشق الشام بكتابه در الاسرار ؛ وهو تفسير بالحرف المهمل وما أحوج هذا التفسير إلى تفسير .
وفي المائة الرابعة عشرة اشتهر : العلامة المحقق الأستاذ الإمام محمد عبده مفتي الديار المصرية بما كان يلقيه من دروس التفسير المفيدة على طلاب العلوم في الجامع الأزهر بالقاهرة ، سلك فيها مسلكا رائعا دل على مزيد تبحر وسلامة ذوق وجامعية كبرى ، وقد اقتبس دروسه هذه العلامة السيد محمد رشيد رضا فنشرها في مجلة المنار التي تصدر عن مصر ، وزاد عليها فوائد مهمة في التفسير .
وهذا أنموذج من كتب التفسير وأسماء طائفة من علمائه ذكرناها تكملة للبحث ، وإلّا فإن تعداد مفسري كتاب اللّه الكريم في كل عصر ومصر وفي كل لغة من لغات البشر الشائعة ، لمما يفوت الاحصاء والاستقاء ، جزى اللّه العاملين على اعلاء كلامه واحياء لغة الضاد التي لا حياة لها الا بحياته ، وهو الكلمة الباقية الخالدة ما دامت الأرض والسماء » « 1 » .
هامش
( 1 ) مقدمة مجمع البيان ج 1 ص 67 - 71 .