تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن عند المفسرين — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥

أحسن طرق التفسير

قال ابن تيمية في أحسن طرق التفسير :

« فان قال قائل : فما أحسن طرق التفسير ؟ فالجواب : الأول - إن أصح الطرق في ذلك أن يفسر القرآن بالقرآن ، فما أجمل في مكان فإنه قد فسر في موضع آخر ، وما اختصر في مكان فقد بسط في موضع آخر . الثاني - فإن أعيان ذلك فعليك بالسنة فإنها شارحة للقرآن وموضحة له ، بل قد قال الإمام أبو عبد اللّه محمد بن إدريس الشافعي : كل ما حكم به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فهو مما فهمه من القرآن : قال اللّه تعالى :
إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ وَلا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً
« 1 » ، وقال تعالى :
وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ
« 2 » ، وقال تعالى :
وَما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
« 3 » ، ولهذا قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه » يعنى السنة . والسنة أيضا تنزل عليه بالوحي كما ينزل القرآن لأنها تتلى كما يتلى ، وقد استدلال الامام الشافعي وغيره من الأئمة على ذلك بأدلة كثيرة ليس هذا موضع ذلك . والغرض أنك تطلب تفسير القرآن منه ، فإن لم تجده فمن السنة ، كما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
هامش
( 1 ) سورة النساء : الآية 105 . ( 2 ) سورة النحل : الآية 44 . ( 3 ) سورة النحل : الآية 64 .
علوم القرآن عند المفسرين — صفحة 485 | مركز الثقافة والمعارف القرآنية