طالب عليهم السّلام : « واللّه لولا آية في كتاب اللّه لحدثنا كم بما يكون إلى أن تقوم الساعة :
يمحو اللّه . . » « 1 » إلى غير ذلك من الروايات الدالة على وقوع البداء في القضاء الموقوف .
وخلاصة القول : أن القضاء الحتمي المعبر عنه باللوح المحفوظ ، وبأم الكتاب ، والعلم المخزون عند اللّه يستحيل أن يقع فيه البداء . وكيف يتصور فيه البداء ؟ وأن اللّه سبحانه عالم بجميع الأشياء منذ الأزل ، لا يعزب عن علمه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء .
روى الصدوق في « إكمال الدين » باسناده عن أبي بصير ، وسماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « من زعم أن اللّه عز وجل يبدو له في شيء لم يعلمه أمس فابرءوا منه » « 2 » .
وروى العياشي عن ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام يقول : « إن اللّه يقدّم ما يشاء ، ويؤخر ما يشاء . ويمحو ما يشاء ، ويثبت ما يشاء وعنده أم الكتاب » . وقال : « فكل أمر يريده اللّه فهو في علمه قبل أن يصنعه ، ليس شيء يبدو له إلا وقد كان في علمه . إن اللّه لا يبدو له من جهل » « 3 » .
وروى أيضا عن عمار بن موسى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « سئل عن قول الله : يمحو الله .
قال : إن ذلك الكتاب كتاب يمحو الله ما يشاء ويثبت ، فمن ذلك الذي يرد الدعاء القضاء .
وذلك الدعاء مكتوب عليه الذي يرد به القضاء ، حتى إذا صار إلى أم الكتاب لم يغن الدعاء فيه شيئا » « 4 » .
وروى الشيخ الطوسي في كتاب « الغيبة » باسناده عن البزنطي ، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام : « قال علي بن الحسين ، وعلي بن أبي طالب قبله ، ومحمد بن علي ، وجعفر بن محمد :
« كيف لنا بالحديث مع هذه الآية يمحو اللّه . . فأما من قال بأن اللّه تعالى « لا يعلم الشيء إلا بعد كونه فقد كفر وخرج عن التوحيد » « 5 » .
هامش
( 1 ) نقلا عن البحار باب البداء والنسخ ج 2 ص 139 ط . كمپاني .
( 2 ) نقلا عن البحار . باب البداء والنسخ ج 2 ص 136 .
( 3 ) نقلا عن نفس المصدر ص 139 .
( 4 ) نقلا عن نفس المصدر ص 139 .
( 5 ) نقلا عن البحار باب البداء والنسخ ج 2 ص 136 ط كمپاني ، وروى الشيخ الكليني باسناده عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « ما بدا اللّه في شيء إلا كان في علمه قبل أن يبدو له » . الوافي باب البداء ج 1 ص 113 .