يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
« 1 » ،
لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ
« 2 » .
وقد دلت على ذلك روايات كثيرة منها هذه :
1 - ما في « تفسير علي بن إبراهيم » عن عبد اللّه بن مسكان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
« إذا كان ليلة القدر نزلت الملائكة والروح والكتبة إلى سماء الدنيا ، فيكتبون ما يكون من قضاء اللّه تعالى في تلك السنة ، فإذا أراد اللّه أن يقدم شيئا أو يؤخره ، أو ينقص شيئا أمر الملك أن يمحو ما يشاء ، ثم أثبت الذي أراده . قلت : وكل شيء هو عند اللّه مثبت في كتاب ؟ قال : نعم . قلت : فأي شيء يكون بعده ؟ قال : سبحان اللّه ، ثم يحدث اللّه أيضا ما يشاء تبارك وتعالى » « 3 » .
2 - ما في تفسيره أيضا عن عبد اللّه بن مسكان عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه ، وأبي الحسن عليه السّلام في تفسير قوله تعالى :
فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ
» « 4 » .
أي يقدر اللّه كل أمر من الحق ومن الباطل ، وما يكون في تلك السنة ، وله فيه البداء والمشيئة . يقدم ما يشاء ويؤخر ما يشاء من الآجال والأرزاق والبلايا والأعراض والأمراض ، ويزيد فيها ما يشاء وينقص ما يشاء . . » « 5 » .
3 - ما في كتاب « الاحتجاج » عن أمير المؤمنين عليه السّلام : أنه قال : « لولا آية في كتاب اللّه ، لأخبرتكم بما كان وبما يكون وبما هو كائن إلى يوم القيامة ، وهي هذه الآية :
يمحو اللّه . . » « 6 » .
وروى الصدوق في الأمالي والتوحيد باسناده عن الأصبغ عن أمير المؤمنين عليه السّلام مثله .
4 - ما في « تفسير العياشي » عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « كان علي بن الحسين عليه السّلام يقول : لولا آية في كتاب اللّه لحدّثتكم بما يكون إلى يوم القيامة . فقلت : أية آية ؟ قال : قول الله : يمحو اللّه . . » « 7 » .
5 - ما في « قرب الإسناد » عن البزنطي عن الرضا عليه السّلام قال : « قال أبو عبد اللّه ، وأبو جعفر ، وعلي بن الحسين ، والحسين بن علي ، والحسن بن علي وعلي بن أبي
هامش
( 1 ) سورة الرّعد : الآية 39 .
( 2 ) سورة الرّوم : الآية 4 .
( 3 ) نقلا عن البحار . باب البداء والنسخ ج 2 ص 133 ط كمپاني .
( 4 ) سورة الدّخان : الآية 4 .
( 5 ) نفس المصدر ص 134 .
( 6 ) الاحتجاج للطبرسي ص 137 المطبعة المرتضوية النجف الأشرف .
( 7 ) نقلا عن البحار باب البداء والنسخ ج 2 ص 139 ط كمپاني .