الف هو يوم القيامة .
وعن عكرمة عنه رضي اللّه عنه : ان رجلا قال له حدثني ما هؤلاء الآيات :
فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ
« 1 » و
يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ
« 2 » وقال :
وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ
« 3 » فقال : يوم القيامة حساب خمسين الف سنة ، وخلق السماوات والأرض في ستة أيام كل يوم يكون الف سنة :
يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ
قال : ذلك مقدار السير » انتهى .
وقال بعض : ان المراد من اليوم في جميع الآيات يوم القيامة وان الاختلاف باعتبار اختلاف حال المؤمن والكافر .
وقيل : ان المراد من الف سنة سنين « 4 » الآخرة ، ومن خمسين الف سنة سنين « 4 » الدنيا .
ونقل انه سأل رجل بعض العلماء عن قوله :
لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ
« 6 » فأخبر اللّه انه لا يقسم به ثم اقسم به في قوله :
وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ
« 7 » فقال : أيما أحب إليك أجيبك ثم اقطعك أو اقطعك ثم أجيبك فقال : بل اقطعنى ثم أجبني فقال : اعلم أن هذا القرآن نزل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بحضرة رجال وبين ظهراني قوم كانوا احرص الخلق على أن يجدوا فيه مغمزا وعليه مطعنا ، فلو كان هذا عندهم مناقضة لتعلقوا به واسرعوا بالرد عليه ولكن القوم علموا وجهلت ولم ينكروا ما أنكرت ، ثم قال له : ان العرب قد تدخل لا في أثناء كلامها وتلغى معناها وانشد فيه أبياتا .
وعن بعض العلماء في المقام كلام ملخصه : ان للاختلاف أسباب :
أحدها - وقوع المخبر به على أحوال مختلفة وتطويرات شتى ، كقوله في خلق آدم مرة من تراب ومرة من حمأ مسنون ، ومرة من طين لازب ، ومرة من صلصال ، فهذه ألفاظ مختلفة ومعانيها في أحوال مختلفة الا ان كلها يرجع إلى أصل واحد وهو التراب ، وكقوله
هامش
( 1 ) سورة المعارج : الآية 4 .
( 2 ) سورة السجدة : الآية 5 .
( 3 ) سورة الحج : الآية 47 .
( 4 ) الصحيح : سنون .
( 6 ) سورة البلد : الآية 1 .
( 7 ) سورة التين : الآية 3 .