تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن عند المفسرين — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
وأما جواز الوجهين ففيما إذا كانت ساكنة وكانت قبلها كسرة وبعدها حرف استعلاء مكسور نحو : ( فرق ) .

حروف القلقلة وأقسامها :

أما حروف القلقلة فهي خمسة يجمعها قولك ( قطب جد ) وتنقسم إلى صغرى وكبرى . فالصغرى منها ما سكنت سكونا أصليّا ، كما في :
يَقْطَعُونَ
و
يَطْمَعُونَ
و
يَجْعَلُونَ
و
يَدْعُونَ
و
لَتُبْلَوُنَّ
. فهذه الأحرف تقلقل أي تظهره وتكشف مطلقا ، فيظهر منها صوت صاف كاف . وأما الكبرى فهي التي تسكن سكونا عارضا للوقف عليها ، كما في : ( خلّاق ، صراط ، عذاب ، بهيج ، شديد ) . وهي تقلقل عند الوقف عليها فقط » « 1 » .

- أقسام الوقف

قال المدرّس في أقسام الوقف :

« وهي أربعة : تامّ ، وكاف ، وحسن ، وقبيح : فالتامّ منها : هو الوقف على كلمة لم يتعلق ما بعدها بما قبلها لا لفظا ولا معنى ، كالوقف على :
الْمُفْلِحُونَ
في قوله تعالى :
أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
« 2 » . فهذه الجملة غير متعلقة بما قبلها لا إعرابا ، ولا معنى بأن تكون خبرا لمبتدأ أو صلة لموصول أو نحوها مما له ارتباط . والكافي : الوقف على ما لم يتعلق هو به لفظا بل معنى ، كالوقف على :
لا يُؤْمِنُونَ
في قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ
« 3 » . فإنه مع ما بعده وهو :
خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ
الآية متعلق بالكافرين . والحسن : هو الوقف على ما تعلق ما بعده به وبما قبله لفظا بشرط تمام الكلام عنده ، كالوقف على
الْحَمْدُ لِلَّهِ
في الفاتحة لأن رب صفة للّه ومتعلّق به ، لكن الكلام قد تم عند الوقف . والقبيح : هو الوقف على كلمة لا يتم الكلام بها ، وقد تعلق ما بعدها بما قبلها لفظا ومعنى ، كالوقف على ( بسم ) من
بِسْمِ اللَّهِ
، وعلى ( الحمد ) من
الْحَمْدُ لِلَّهِ
وأشباه
هامش
( 1 ) مواهب الرحمن ج 1 ص 53 - 63 . ( 2 ) سورة البقرة : الآية 5 . ( 3 ) سورة البقرة : الآية 6 .