سبعة في المرة الرابعة .
ومن التناقض ؛ أن بعض الروايات يدل على أن الزيادة كلها كانت في مجلس واحد ، وأن طلب النبي صلّى اللّه عليه وآله الزيادة كان بإرشاد ميكائيل ، فزاده جبرئيل حتى بلغ سبعة ، وبعضها يدل على أن جبرئيل كان ينطلق ويعود مرة بعد مرة .
ومن التناقض أن بعض الروايات يقول : إن أبيّ دخل المسجد ، فرأى رجلا يقرأ على خلاف قراءته ، وفي بعضها أنه كان في المسجد ، فدخل رجلان وقرءا على خلاف قراءته . وقد وقع فيها الاختلاف أيضا فيما قاله النبي صلّى اللّه عليه وآله لأبي . . . إلى غير ذلك من الاختلاف .
ومن عدم التناسب بين السؤال والجواب ، ما في رواية ابن مسعود من قول علي عليه السّلام :
« إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يأمركم أن تقرءوا كما علمتم » . فان هذا الجواب لا يرتبط بما وقع فيه النزاع من الاختلاف في عدد الآيات . أضف إلى جميع ذلك : أنه لا يرجع نزول القرآن على سبعة أحرف إلى معنى معقول ، ولا يتحصل للناظر فيها معنى صحيح .
وجوه الأحرف السبعة :
وقد ذكروا في توجيه نزول القرآن على سبعة أحرف وجوها كثيرة نتعرض للمهم منها ، مع مناقشتها وبيان فسادها :
1 - المعاني المتقاربة :
ان المراد سبعة أوجه من المعاني المتقاربة بألفاظ مختلفة ، نحو « عجّل ، وأسرع . واسع » وكانت هذه الأحرف باقية إلى زمان عثمان فحصرها عثمان بحرف واحد ، وأمر باحراق بقية المصاحف التي كانت على غيره من الحروف الستة . واختار هذا الوجه الطبري « 1 » وجماعة . وذكر القرطبي : أنه مختار أكثر أهل العلم « 2 » . وكذلك قال أبو عمرو بن عبد البر « 3 » .
واستدلوا على ذلك ، برواية ابن أبي بكرة . وأبي داود ، وغيرهما مما تقدم . وبرواية يونس باسناده عن ابن شهاب . قال : « أخبرني سعيد بن المسيب أن الذي ذكر اللّه تعالى
هامش
( 1 ) تفسير الطبري ج 1 ص 15 .
( 2 ) تفسير القرطبي ج 1 ص 42 .
( 3 ) التبيان ص 39 .