السابع : اختلاف اللغات من فتح ، وإمالة ، وترقيق ، وتفخيم وتحقيق ، وتسهيل . .
وَهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى
[ سورة طه : 9 ] . . قرئ بالفتح والإمالة في " أتى " ولفظ " موسى " « 1 » .
والخلاصة : أن القراءات السبع هي بعض أحرف القرآن السبعة لا كلها ، وأن القراءات العشر المشهورة بين أيدي الناس اليوم هي جميع الأحرف السبعة التي أنزل اللّه عليها القرآن . وإن شئت قلت : الأحرف السبعة هي القراءات العشر . . بلا أدنى فرق « 2 » .
فالأحرف السبعة هي القراءات العشر المتواترة . وكل قراءة متواترة ذات معنى لا يكون هو معنى غيرها من القراءات الأخرى المتواترة ، وإلا . . لكان من العبث ( الذي ينزّه عنه العقلاء . فضلا عن اللّه الحكيم ) أن تنزل قراءات قرآنية متعددة كل واحدة منها هي عين الأخرى في المعنى .
ثالثا : استدلاله بأن العرب قد تهمل بعض أحكام اللفظ ؛ وإن كانت تعتبره على الجملة « 3 » .
رابعا : استدلاله بأن الممدوح من كلام العرب عند أرباب العربية ما كان بعيدا عن تكلف الاصطناع ، وأن شأن الشاعر العربي إذا اشتغل بالتنقيح اختلفوا في الأخذ عنه . وإذا كان كذلك ؛ فلا يستقيم للمتكلم في كتاب اللّه ، أو
هامش
( 1 ) مناهل العرفان ، 1 / 148 .
( 2 ) انظر في تحقيق هذه المسألة : الإحسان في علوم القرآن ، د . إبراهيم خليفة .
( 3 ) الموافقات ، 2 / 84 .