أدرت ألفاظ اللغة على موضع لفظة واحدة من القرآن الكريم بحثا عن بديل ما وجدت إلى ذلك سبيلا .
أما دعواه دلالة نزول القرآن على سبعة أحرف على وفاء كلمة مكان أخرى ؛ فهي دعوى غير مسلّمة . ولسنا هنا في صدد بيان أقوال العلماء في المراد من السبعة الأحرف . .
ولكنّ الذي ينبغي التّنبّه إليه أن المقصود بالحرف هو الوجه من وجوه القراءات ، وهي لا تخرج عن سبعة أوجه على ما ذهب إليه الإمام أبو الفضل الرازي وغيره :
الأول : اختلاف الأسماء من إفراد وتثنية وجمع ، وتذكير وتأنيث . . وذلك كقوله تعالى :
وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ
[ سورة المعارج : 32 ] . قرئ :
" لأماناتهم " جمعا ، و " لأمانتهم " إفرادا .
الثاني : اختلاف تصريف الأفعال من ماض ، ومضارع ، وأمر :
فَقالُوا رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا
[ سورة سبأ : 19 ] . . وقرئ : " ربّنا بعّد " .
الثالث : وجوه الإعراب :
وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ
[ سورة البقرة : 282 ] . . قرئ بفتح الراء وضمها .
الرابع : الزيادة والنقص :
وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى
[ سورة الليل : 3 ] . . قرئ :
" والذكر والأنثى " .
الخامس : التقديم والتأخير :
وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ
[ سورة ق : 19 ] . قرئ : " وجاءت سكرة الحق بالموت " .
السادس : القلب والإبدال :
وَانْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها
[ سورة البقرة : 259 ] . . قرئ : " ننشرها " .