تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن عند الشاطبي من خلال كتابه المواقف — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤

( 3 ) المحكم والمتشابه

1 - إطلاقات المحكم والمتشابه :

قال الشاطبي : " يطلق المحكم بإطلاقين : عام ، وسيأتي بيانه . وخاص ، ويراد به خلاف المنسوخ ، وهي عبارة علماء الناسخ والمنسوخ ، سواء علينا أكان ذلك الحكم ناسخا أم لا ، فيقولون : هذه الآية محكمة ، وهذه الآية منسوخة " « 1 » . ويطلق المتشابه ويراد منه خصوص ما يرد من القصة الواحدة في سور شتى وفواصل مختلفة . قال الزركشي : " ويكثر في إيراد القصص والأنباء . وحكمته : التصرف في الكلام ، وإتيانه على ضرب ليعلمهم عجزهم عن جميع طرق ذلك مبتدأ به ومتكررا " « 2 » . ومن أمثلة ذلك : قوله تعالى في قصة بني إسرائيل :
وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ
[ سورة البقرة : 58 ، 59 ] . ويقول في القصة عينها في موضع آخر :
وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي
هامش
( 1 ) الموافقات ، 3 / 85 . ( 2 ) البرهان ، 1 / 112 .